السيد محمد السمرقندي

14

تحفة الطالب بمعرفة من ينتسب إلى عبد الله وأبي طالب

وشهد بناء الكعبة مع قريش وعمره خمس وثلاثون سنة ، وتنازعوا في وضع الحجر الأسود من يضعه مكانه ، فرضوا به ، فوضعه - صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم - بيده . ولمّا بلغ أربعين سنة بعثه اللّه رسولا بشيرا ونذيرا ، وأتاه جبرئيل بغار حراء ، وكان مبدأ النبوّة يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأوّل ، ولمّا بلغ احدى وخمسين سنة وتسعة أشهر أسري به من بين زمزم والمقام إلى بيت المقدس ، ثمّ اتي بالبراق فركبه وعرج به إلى السماء « 1 » ، وفرضت الصلاة ليلة الاسراء . ولمّا بلغ اثنين وخمسين سنة هاجر من مكّة إلى المدينة في يوم الاثنين ، وأقام بها عشر سنين كاملة . ومرض أربعة عشر يوما ، وتوفّي يوم الاثنين حين ارتفع الضحى لاثني عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل ، وقيل غير ذلك ، ودفن ليلة الأربعاء في بيته في المكان الذي توفّي فيه ، وكان ذلك في منزل عائشة رضي اللّه تعالى عنها . وأولاده - صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم - : القاسم وبه كان يكنّى ، وعبد اللّه ويقال له : الطيّب ، والطاهر ، وقيل : الطيّب غير الطاهر ، ورقيّة ، وزينب ، وامّ كلثوم ، وفاطمة « 2 » .

--> ( 1 ) راجع تفصيل معراجه إلى السماء : جامع الأصول 12 : 47 - 58 . ( 2 ) قال في جامع الأصول 12 : 9 عن عبد اللّه بن عبّاس قال : كانت زينب تحت أبي العاص بن الربيع ، ورقيّة وامّ كلثوم كانتا تحت عتبة وعتيبة ابني أبي لهب ، فلمّا نزلت « تبّت يدا أبي لهب » أمرهما بفراقهما ، وتزوّج عثمان أوّلا رقيّة وهاجرت معه إلى الحبشة ، وولدت هناك ابنه عبد اللّه وبه كان يكنّى ، ثمّ ماتت ، وتزوّج بعدها امّ كلثوم ، وفاطمة كانت تحت علي .